قال الشيخ يحيى الحجوري – حفظه الله :
هل على من لم يحضر الجمعة من النساء والصبيان عليه غُسل ؟
بوب الإمام البخاري – رحمه الله – في صحيحه - باب (12) من الجمعة بمثل هذا التبويب . ثمَّ ذكر قول ابن عُمر:( إنما الغُسل على من تجب عليه الجمعة ) وقد وصله وكيع فيما ذكره ابن رجب بسند صحيح .
فقال : حدثنا خالد بن عبد الرحمن بن بكر ، عن نافع ، عن بن عمر ... فذكره .
* قال ابن رجب : في المسألة ثلاثة أقوال :
1- غسل الجمعة على من أتى الجمعة ولو من لساء والصبيان أو المسافرين والمرضى والمماليك وغيرهم .
2- غسل الجمعة مختص بمن تلزمهم الجمعة دون من لم تلزمهم من النساء والصبيان وغيرهم ممّن لا تلزمهم الجمعة ، وقد تقدم في باب فرض الجمعة .
3- غسل الجمعة لازم في يومها كل المكلفين سواء حضرها أو لم يحضرها أو لم يرد حضورها.
قال : والأول : وجه لأصحابهم الحنابلة . انتهى .
ثم رجح الشيخ يحيى – حفظه الله : القول الأول . قال : فالحاصل : أن من أتى الجمعة من البالغين رجالاً أو نساء أو أحراراً أو عبيداً أو مقيمين أو مسافرين وأمكنهم الاغتسال بغير مشقة ؛ فالغسل للجمعة عليهم واجب لهذه الأحاديث المذكورة ، ومن لم يأتها من البالغين لعذر فيستحب له الغسل لحديث : ( حق على كل مسلم أن يغتسل في كل أسبوع ) وهذا الحق تقدم بأنه أنه غير واجب انتهى .
والاغتسال يوم الجمعة لا يقتضي أن يكون جنباً بل الغسل واجب على كل بالغ وإن لم يكن جنباً . روى ابن خزيمة في (صحيحه)(2) وابن حبان (3) وأحمد (4) كلهم عن ابن إسحاق : حدثني محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري عن طاوس اليماني قال : قلت لابن عباس : زعموا أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - قال : (اغتسلوا يوم الجمعة ، واغسلوا رؤوسكم ، وإنْ لم تكونوا جُنباً ). (1) قال الألباني في ( الصحيحة )(7/3/1464-1465)(3510) :
وقد تابعه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري به .
أخرجه البخاري (884) ، ومسلم (3/4).
ولفظ حديث شعيب عند أحمد (1/130) ، قال :
سُئِلَ الزهري : هل في الجمعة غسل واجب ؟ فقال : حدثني سالم بن عبد الله ابن عمر أنه سمع عبد الله بن عمر يقول : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( من جاء منكم الجمعة فليغتسل ).
وقال طاووس : قلت لابن عباس : ذكروا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ... فذكر الحديث بتمامه .
( تنبيه ) لقد اقتصر الحافظ السيوطي في تخريج هذا الحديث ؛ فإنه اقتصر في ( الزيادة على الجامع ) على عزوه لأحمد وابن حبان فقط !
وأما جملة ( مس الطيب ) التي لم يعرفها ابن عباس ؛ فقد صحت عن غير ما واحد من الصحابة ؛ منهم : أبو سعيد الخدري .
رواه الشيخان ، وهو مخرج في ( صحيح أبي داود ) برقم (372) .
ومنهم : عبد الله بن عمرو ؛ عند ابن خزيمة ، وغيره ، وهو مخرج في ( صحيح أبي داود ) رقم (375) .
(2)(16/135)(1254) مجموع فتاوى ورسئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح لعثيمين – دار الثريا للنشر .الطبعة الثانية (1426هـ - 2005م)
قلت: قال العلاَّمة / محمد بن صالح العثيمين : والصحيح أن غُسل يوم الجمعة واجب على كل بالغ يحضر الجمعة .(2)
متى يغتسل المسلم لغسل يوم الجمعة في (المغــني ) :
( فصل ) وقت الغسل بعد طلوع لفجر فمن اغتسل بعد ذلك أجزأه وإن اغتسل قبله لم يجزئه الغسل قبل الفجر.
وعن مالك أنه لا يجزئه الغسل إلا أن يتعقبه الرواح . ولنا قول النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( من اغتسل يوم الجمعة ( واليوم من طلوع الفجر ، وإن أغتسل ثم أحدث أجزأه الغسل وكفاه الوضوء وهذا قول مجاهد والحسن ومالك والأوزاعي والشافعي واستحب طاوس والزهري وقتادة ويحيى بن أبي كثير إعادة الغسل انتهى.
قلت : ورجح الشيخ بن عثيمن – رحمه الله – بعد طلوع الشمس ، وعلل بقوله : لأن ما قبل طلوع الشمس وقت لصلاة الفجر .
ويلبس ثوبين نظيفين ، ويبكر إليها .
عن سلمان الفارسي – رضي الله عنه - أن النبي – صلى الله عليه وسلم - قال : ( لا يغتسل يوم الجمعة ويتطهر ما استطع من طهر ويدهن من دهنه ويمس من طيب بيته ولا يفرِّق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر الله له ما بينه وبين الجمعة الأخرى )
فإن جاء والإمام يخطب لم يجلس حتى يصلي ركعتي يوجز فيهما .
والمراد أن يصلي تحية المسجد ، عن جابر قال : جاء سُلَيْكٌ الغَطَفايُّ ورسولُ الله – صلى الله عليه وسلم -يخطبُ ، فقال له : (أصليتُ ركعتين قبل أنْ تجيء ؟ ) قال : لا ، قال : ( فَصَلِّ ركعتين )
مسألة : إذا دخل المسجد والمؤذن يؤذن هل يصلي ركعتين أم يتابع الأذان ؟
قال العلاَّمة / محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله : ذكر أهل العلم أن الرجل إذا دخل المسجد وهو يسمع الأذان الثاني فإنه يصلي تحية المسجد ولا يشتغل بمتابعة المؤذن وإجابته ، وذلك ليتفرغ لاستماع الخطبة ، لأن استماعها واجب ، وإجابة المؤذن سنة ، والسنة لا تزاحــم الواجب .
ولا يجوز الكلام والإمام يخطب ، والدليل ما ثبت من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه أنَّ النبي – صلى الله عليه وسلم - قال : ( إذا قلت لِصاحبك يومَ الجُمعةِ : أنصت ، والإمام يَخْطُبُ فقَدْ لَغَوْتَ (
مسألة : إذا دخل المسجد والمؤذن يؤذن هل يصلي ركعتين أم يتابع الأذان ؟
قال العلاَّمة / محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله : ذكر أهل العلم أن الرجل إذا دخل المسجد وهو يسمع الأذان الثاني فإنه يصلي تحية المسجد ولا يشتغل بمتابعة المؤذن وإجابته ، وذلك ليتفرغ لاستماع الخطبة ، لأن استماعها واجب ، وإجابة المؤذن سنة ، والسنة لا تزاحــم الواجب .
ولا يجوز الكلام والإمام يخطب ، والدليل ما ثبت من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه أنَّ النبي – صلى الله عليه وسلم - قال : ( إذا قلت لِصاحبك يومَ الجُمعةِ : أنصت ، والإمام يَخْطُبُ فقَدْ لَغَوْتَ )
تم إضافته يوم الجمعة 16/04/2010 م - الموافق 2-5-1431 هـ الساعة 9:51 صباحاً